منتديات شباب البلاد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتعريف نفسك الينا
بالدخول الي المنتدي اذا كنت عضو او التسجيل ان لم تكن عضو
وترغب في الأنضمام الي أسرة المنتدي
التسجيل سهل جدا وسريع وفي خطوة واحدة
وتذكر دائما أن باب الأشراف مفتوح لكل من يريد
فالمنتدي بحاجة الى مشرفين

ادارة المنتدي
منتديات شباب البلاد

منتديات شباب البلاد

زيارتكم تسعدنا وتسجيلاتكم تشرفنا ومساهماتكم تزيد في رقي المنتدى
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول مصطلح البنيوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 28/04/2013

مُساهمةموضوع: بحث حول مصطلح البنيوية   الثلاثاء يوليو 02, 2013 12:40 am



 
بحث عن نشاة مصطلح البنيوية مراجعها و الاسس التي بني عليها



النشأة


خرج المنهج البنيوي من ضفاف نهر السين في فرنسا احتجاجاً على تشظي المعرفة وتفرعها إلى أجزاء دقيقة، فكان من أهم ما نادت به [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]إنكار هذا التمزق وخلق نظام كاملِ متكامل، وما يهم المنهج البنيوي هو معرفة طبيعة العلاقة التي تسود هذا العالم الكلّي، وتحديد نظامه، وبهذا يدير هذا المنهج دقة النقد الآن معرفة النص الأدبي إلى الكيفية التي تربط بها أجزائه.
تعني كلمة بنية في أصل استعمالها (المناداة بفرضية تعد الموضوع كنسق لكي تضمن وصولاً سهلاً إلى معرفة طبيعة تكوين النص ومعرفة لغته بوصفها أساس المعنى).
سحب المنهج البنيوي البساط من تحت أقدام المبدع وإلغاء صورته المهيمنة في الساحة النقدية وإحلال اللغة محله بوصفها قوة جديدة فنادى رواده بـ(موت المؤلف) وتزامنت دعواهم هذه مع (موت الإنسان) و(موت الذات) ويوضح أمام البنيويين ليفي شتراوس دعواهم بقوله: ((إنّ هدف العلوم الإنسانية ليس بناء الإنسان وإنما تذويبه))( وهكذا لم يعد المؤلف عبقرياً، بل ليس له أي فضل في إنتاج نصه الأدبي لأنه ببساطة يتعامل مع لغة ليس من ابتكاره وتتجلى قدرته ((على خلط الكتابات الموجودة لإعادة تجميعها ونشرها. فالعبقري الوحيد في العملية الإبداعية هو اللغة لأنها المتكلم الوحيد فضلاً عن أنها الحقيقة الوحيدة) كما يرى ميشيل فوكو.
أحدثت [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]بهذه الطروحات هزات فكرية عنيفة، فلطالما اعتقد القارئ أنّ النص مرآة عاكسة للمؤلف، وهناك مناهج نقدية كثيرة اعتمدت النص للكشف عن حياة مبدعه، ومناهج أخرى تبحث في حياة مؤلف النص لما يفسر النص نفسه ولم تكتف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]بـ(موت المؤلف)، بل دعت إلى عزل النص عن كل ماله صلة به أثناء تحليله وتفسيره الأمر الذي قد تأتي بنتائج بعيدة عن قصدية المؤلف وكان هذا آخر ما يعنيهم لان جل اهتمامهم انصب على اللغة بوصفها موضوعاً للدراسة خارج مستخدم اللغة.
تعرض المنهج البنيوي بسبب جرأته في طرح أفكاره إلى الكثير من الانتقادات الشديدة التي وجهها أعداؤه مؤكدين قصوره في تناول القضايا التي نادى بها، ومن أهم ما اخذ عليه فشل هذا المنهج في محاولته لجعل البحث اللغوي هو الأساس في الدراسة، وبالمقابل التخلي عن المبدع مع انه الواضع الحقيقي للنص، وعزله عن كل ما يحيط به أثناء عملية التحليل الأمر الذي قد يؤدي إلى نتائج مغلوطة بعيدة عن حقيقية النص لاسيما إذا علمنا أن هناك نصوصاً لا يمكن فهم فحواها إلا بعد العودة إلى المؤلف ومعرفة الظروف التي أحاطت بنتاجه، كالنص الصوفي مثلاً والبنيوية بدعواها إلى أهمية الأنموذج اللغوي، وجعله الأساس في التحليل فشلت في تحقيق الدلالة والمعنى التي تسعى إليها ووقع روادها في شرك اللغة فكانوا (سجناء اللغة).
يقتضي قانون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]فصل النظرية الشعرية عن التطبيق التفسيري، ولم يؤد ذلك إلى استحداث علم ثابت لان الخطاب النظري يولد الأعراف وينظمها وكذلك يغير الموضوع الذي يريد وصفه، وهكذا يتفق الكثير من النقاد على ان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]بوصفها مشروعاً اخفق في تقديم نموذج عام قابل للتطبيق على كل النصوص.
يتقصد رواد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عدم توضيح مقولاتهم ومصطلحاتهم بهدف الغموض وتجهيل الآخرين مما قاد إلى تحول النقد البنيوي إلى نقد نخبة لا يفهمه إلا من تمسك بدائرة البنيوي، هاجم ريفاتير المنهج البنيوي بانه وقع في مغالطة، فمن جهة يسعى البنيويون إلى تحقيق موضوعية في نقدهم مما دعاهم إلى التعامل العلمي الدقيق مع النصوص الأدبية كأنها نصوص فيزياوية أو رياضيات، مما أوقعهم في مفارقة بين تطبيقات علمية على مادة ابعد ما تكون إلى العلم فجاءت نتائجهم بعيدة عن العلم والأدب). وقد شبه المنهج البنيوي في تحليله للنص الإبداعي بأشعة (أكس) التي تخترق العظام، بيد انها لا تصور الروح.
وقد طبق ليفي شتراوس المنهج اللغوي على القصص الشعبية والأساطير فقسمها إلى شكل سردي وأحداث صغيرة الا انه لم يطبق ذلك على الشعر لتعذر تحقيق ذلك، مما يعني ان المنهج البنيوي قاصر في تطبيقاته على النثر والشعر.
ومن الطريف القول ان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]التي عانت ما عانته من انتقادات النقد الغربي الا انها قد وجدت لها صدى واسعاً في النقد العربي ومن هنا كان عبد السلام المسدي يجد في هذا المنهج ((الفصل الحاسم في إزالة الحواجز بين الثقافات الإنسانية)).

البنيوية اللغوية
كان لجهود اللغوي السويسري (فرديناند دي سوسير) أثرا بالغاً على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عموماً (وعلى العلوم الإنسانية على وجه الخصوص)، وقد توصل سوسير أنّ لا شيء يتميز قبل البنية اللغوية، كما ان خصائص الجزء لا تعكس خصائص الكل، وان الأفكار والمفاهيم لا توجد بمعزل عن هذه البنية كما ان الإشارة أو العلاقة، هي الرباط الذي يوحد بين الدال والمدلول(.
إن سياق اللغة عند سوسير لا يقتصر على التطورية ويقول: ((ان تاريخ الكلمة مثلاً لا يعرض معناها الحالي، ويكمن السبب في وجود (النظام) بالإضافة إلى وجود التأريخ))، ويرى أن العلاقة الأساسية التي تدخل في نطاق اللغة هي عبارة عن تطابق بين الإشارة والمعنى).
والإشارة هي الوحدة أو البنية الأساسية التي تقوم عليها مختلف مفاهيم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]ومفرداتها، ولما كانت هي الرباط الذي يوحد بين الدال والمدلول فان علاقتها بمدلولها غاية في الأهمية، إذ تتسم بالعشوائية والاعتباطية، بحكم ان اللغة هي مؤسسة اجتماعية تحكمها أعراف أو قوانين محدودة.
ان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عند سوسير متزامنة أساسا؛ وذلك لثلاث أسباب:
1-يتعلق السبب الأول بفكرة الاستقلالية أي استقلالية البنيات عن التاريخ، وسوسير بهذا السبب متأثر بالاقتصاد الذي كان في عصره (بفكر بارتو، ولراس).
2-اما ثاني الأسباب، فهو إرادة التخلص من العناصر الغريبة على علم اللغة، والاكتفاء بميزات النظام الملازمة))(10).
3-يتعلق بوضع خاص بعلم اللغة ((لا تحتوي الشارة الشفوية لكونها اصطلاحية على علاقة جوهرية، ومن ثم فهي ثابتة))(11).
وعلى هذا الأساس كانت لحظة الكشف عند سوسير ترتكز على تمييزه بين ثلاثة مفاهيم للغة:
(اللغة: بشكلها العام وهي تمثل ما هو طبيعي في الإنسان أو ملكة الإنسان، وقدرته على خلق الإشارات والعلاقات واختراعها، و ثانياً اللغة كنظام قائم مثل اللغة العربية أو الفرنسية…وثالثاً اللغة كحدث لغوي فردي يمارسه المتكلم، ومن خلالها يتوصل إلى تحديد علاقة الملفوظات ومواقعها حتى يتسنى إدراكها.
إن ما طوره سوسير في دراسة اللغة ودراسة آنية تزامنية –تعني دراسة اللغة أو الكيفية التي تعمل بها اللغة في لحظة زمانية معينة- وجاءت هذه دراسة مختلفة عما كان سائداً في زمانه حيث سادت الدراسة التاريخية، فهو يرى ان أي ظاهرة لغوية معينة يمكن دراستها اما دراسة تزامنية آنية على انها جزء واحد من نظام يتزامن مع نفسه، أو دراستها على انها من سلسلة تاريخية نتجت أو عكست غيرها من الظواهر التي ترتبط بها.
كان سوسير يعتقد ان فقه اللغة ما هو الا جزء بسيط من علم الإشارة (السيولوجيا) إلا ان كثر من الدارسين (السيمولوجين) يذهب إلى أنَّ المجالات الأخرى غير اللغة هي نفسها مؤسسات اجتماعية، هذا وان سمات البنية وخصائصها تبقى ثابتة، فالبنية لابد ان تتصف بالشمولية والمتحول وذاتية الانضباط، والشمولية تعني اتساق وتناسق البنية داخلياً، أي ان وحدات البنية تتسم بالكمال الذاتي وليست مجرد وحدات مستقلة جمعت معاً قسراً وتعسفاً، وبذلك تضفي هذه القوانين خصائص اشمل واعم من خصائص الأجزاء التي تتألف منها البنية.
أما خاصية التحوّل فتعني ان البنية ليست وجوداً مستقراً وإنما هي متحركة دائماً، اذ ان قوانينها لا تعمل فقط كقوانين بناء وتكوين سلبي وإنما تقوم بتحويل البنية ذاتها إلى بنية فاعلة (ايجابية) تسهم بدورها في التكوين والبناء.
وتتعلق ذاتية الانضباط والانضباط الذاتي بكون البنية لا تعتمد على مرجع خارجها لتبرير وتعليل عملياتها وإجراءاتها التحويلية، فالتحولات تعمل دائماً على صيانة القوانين الداخلية ودعمها، كما تعمل على إغلاق النظام كي لا يحيل إلى غيره من الأنظمة.


الأفكار والمعتقدات :

إن دراسة أي ظاهرة أو تحليلها من الوجهة البنيوية. يعني أن يباشر الدارس أو المحلل وضعها بحيثياتها وتفاصيلها وعناصرها بشكل موضوعي، من غير تدخل فكره أو عقيدته الخاصة في هذا، أو تدخل عوامل خارجية (مثل حياة الكاتب، أو التاريخ) في بنيان النص. وكما يقول البنيويون: "نقطة الارتكاز هي الوثيقة لا الجوانب ولا الإطار Test is Contest وأيضاً: "البنية تكتفي بذاتها. ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي من العناصر الغريبة عن طبيعتها".

وكل ظاهرة – تبعاً للنظرية البنيوية – يمكن أن تشكل بنية بحد ذاتها؛ فالأحرف الصوتية بنية، والضمائر بنية، واستعمال الأفعال بنية.. وهكذا.

= تتلاقى المواقف البنيوية عند مبادىء عامة مشتركة لدى المفكرين الغربيين، وفي شتى التطبيقات العملية التي قاموا بها، وهي تكاد تندرج في المحصلات التالية:
الأهداف
- السعي لحل معضلة التنوع والتشتت بالتوصل إلى ثوابت في كل مؤسسة بشرية.



- القول بأن فكرة الكلية أو المجموع المنتظم هي أساس البنيوية، والمردُّ التي تؤول إليه في نتيجتها الأخيرة.


- لئن سارت البنيوية في خط متصاعد منذ نشوئها، وبذل العلماء جهداً كبيراً لاعتمادها أسلوباً في قضايا اللغة، والعلوم الإنسانية والفنون، فإنهم ما اطمأنوا إلى أنهم توصلوا، من خلالها، إلى المنهج الصحيح المؤدي إلى حقائق ثابتة.


= في مجال النقد الأدبي، فإن النقد البنيوي له اتجاه خاص في دراسة الأثر الأدبي يتخلص: في أن الانفعال والأحكام الوجدانية عاجزة تماماً عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، لذا يجب أن تفحصه في ذاته، من أجل مضمونه، وسياقه، وترابطه العضوي، فهذا أمرٌ ضروري لا بد منه لاكتشاف ما فيه من ملامح فنية مستقلة في وجودها عن كل ما يحيط بها من عوامل خارجية.


= إن البنيوية لم تلتزم حدودها، وآنست في نفسها القدرة على حل جميع المعضلات وتحليل كل الظواهر، حسب منهجها، وكان يخيل إلى البنيويين أن النص لا يحتاج إلا إلى تحليل بنيوي كي تنفتح للناقد كل أبنية معانيه المبهمة أو المتوارية خلف نقاب السطح. في حين أن التحليل البنيوي ليس إلا تحليلاً لمستوى واحد من مستويات تحليل أي بنية رمزية، نصيّة كانت أم غير نصيّة. والأسس الفكرية والعقائدية التي قامت عليها، كلها تعد علوماً مساعدة في تحليل البنية أو الظاهرة، إنسانية كانت أم مأدبية.


= لم تهتم البنيوية بالأسس العَقَديَّة والفكرية لأي ظاهرة إنسانية أو أخلاقية أو اجتماعية، ومن هنا يمكن تصنيفها مع المناهج(*) المادية (*) الإلحادية(*)، مثل مناهج الوضعية في البحث، وإن كانت هي بذاتها ليست عقيدة وإنما منهج وطريقة في البحث.


الجذور الفكرية والعقائدية:

تعد الفلسفة(*) الوضعية لدى كونت، التي لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية – التي تقوم على الوقائع التجريبية – الأساس الفكري والعقدي عند البنيوية.

فهي تؤمن بالظاهرة – كبنية – منعزلة عن أسبابها وعللها، وعما يحيط بها.. وتسعى لتحليلها وتفكيكها إلى عناصرها الأولية، وذلك لفهمها وإدراكها.. ومن هنا كانت أحكامها شكلية كما يقول منتقدوها، ولذا فإن البنيوية تقوم على فلسفة غير مقبولة من وجهة نظر تصورنا الفكري والعقدي.

أماكن الانتشار:

البنيوية منهج مستورد من الغرب، وتعد أوروبا وأمريكا أماكن انتشارها، وأرضها الأصلية. وهي تنتشر ببطء في باقي بلاد العالم، ومنها البلاد العربية.

الأسس التي بنيت عليها:


ولكي يتمكن اللسانيون البنيويون من دراسة أنظمة اللغات وتتبع قوانينها وضعوا أسسا منهجية علمية من بينها:

1- اعتماد المنهج الاستقرائي من خلال فحص أكبر عدد ممكن من اللغات بالبحث في مدوناتها.

2- اكتشاف الآلية التي تكمل بها اللغات وذلك بتصنيف وحدتها وإدراجها بعد تقطيعها إلى أصغر الأجزاء الدالة على معنى، ثم إلى أصغرها مما يدل على وظيفة صوتية.

3- رفض الاعتماد على الموقف المعياري الذي يستند إلى التفاضل بين اللغات ومبدأ التفضيل عند البنيويين يكون وفق أسباب موضوعية وعلمية.

4- دراسة اللغة في ذاتها ولأجل ذاتها.

5- اعتماد الدراسة الصوتية التي تنظر إلى اللغة بوصفها قوانين صورية ذهنية تنتظم من خلالها مجموعات من الدوال إيزاء مجموعات من الدوال([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

فالبنية في حد ذاتها بنية صورية هي صورة وهيئة، يمكن أن تنطبق على أية مادة أو ظاهرة، ويوضح ذلك عبد الرحمن الحاج صالح ذلك كله أكثر بقوله: "فالبحث عن بنية الشيء هو البحث عن العناصر التي يتركب منها وعن المقاييس التي ركبت هذه العناصر على أساسه"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).


وبالرغم من أن البنيوية نشأت على أنقاض الماركسية والسيكولوجية الفردية اللتين نادتا بوجود مرجعية ثابتة عن أنفسنا: الأولى فبي التاريخ الحتمي الذي يتطور مثل العلم، ضمن علاقة السبب والمسبب، في إطار دائر من الإقطاع إلى الرأسمالية إلى الاشتراكية المحتومة، والمرجعية الأخرى الفرويدية هي الغريزة وذكريات الطفولة، نظرت الحركتان إلى الذات عل أنها تستقبل وتسير وفق المرجعيتين المختلفتين إحداهما خارجية والأخرى داخلية، ورغم ما بينهما من اختلاف إلا أنهما يشتركان في بسط نفوذهما على الذات بطريقة أو أخرى([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])، غير أنها رفضت كثيرا من أصول النقد الماركسي والنفسي وغيرهما.

وبذلك فهي تقوم على جملة من الأسس الفلسفية والفكرية والإيديولوجية التي تميزها عن غيرها، وتندرج هذه الأسس ضمن خمسة مفاهيم:


- النزوع إلى الشكلانية.

- رفض التاريخ.

- رفض المؤلف.

- رفض المرجعية الاجتماعية.

- رفض المعنى من اللغة.

ونذكر بعض الشروح والتفصيل لهذه المفاهيم الخمس من خلال ما كتبه الناقد الجزائري عبد الملك مرتاض في كتابه (في نظرية النقد):

v النزوع إلى الشكلانية:

يرجع هذا إلى زمن تأسيس الحركة النقدية الشكلية الروسية خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تعلقت البنيوية بها، ومن أجل ذلك رفضت مضمون اللغة، ومن ثم مضمون الكتابة وعدتها مجرد شكل.

v رفض التاريخ:

تبين هذا المفهوم من خلال ما أدلى به رولان بارت لمجلة فرنسية حيث يستشهد بنظرية التناص في بعض كتابات الناقدة البلغارية جوليا كريستيفا مقررا: "إذا كان الأدب هو تناصية، هو حوار كتابات فإنه سيوجد في اللغة الأدبية كل الحركية التاريخية، لكنها الحركة التي الزمن فيها يظل زمن الأدب نفسه "، وهذا كله مجرد توكيد على رفض هذه الشرعية الزمنية واعتبارها مجرد زمنية أدبية.

v رفض المؤلف:

يرجع هذا إلى فلسفة نيتشه الألماني الذي ينادي "بموت الإله" وما ألح عليه الشاعر الفرنسي فاليري بأن "المؤلف تفصيل لا معنى له".

v رفض المرجعية الاجتماعية:

البنيوية لا ترفض المرجعية من حيث هي منطلق، ولكنها ترفض الرجوع إلى المجتمع في تحليل الإبداع، أي أنها تنكر تأثير المجتمع تأثيرا مباشرا في المبدع وفي إبداعه.

v رفض المعنى من اللغة:

ترفض البنيوية معنوية اللغة، وترى كما ذهب بارت إلى ذلك أمه من العسير التسليم بأن نظام الصور والأشياء التي المدلولات فيها تستطيع أن توجد خارج اللغة، وأن عالم المدلولات ليس

شيئا غير عالم اللغة([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).






مراجع للتوسع :
في موقع قوقل.....أكتب : منتدى تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين
- البنيوية، تأليف جان بياجيه – ترجمة عارف منيمنة وبشير أوبري – منشورات عويدات – بيروت – باريس، ط4 1985م. (سلسلة زدني علماً).
- المعجم الأدبي، تأليف جبور عبد النور – دار العلم لملايين – بيروت، ط2 1984م.
ستجد هذه الكتب في أي مكتبة جامعية ........
نتمنى لك علما نافعا .....ورزقا واسعا وعملا متقبلا ......






البحث الثاني



الإطار الإبستيمولوجي للسانيات البنيوية:

مصطلح البنية:

جاء في لسان العرب لابن منظور تـ (711هـ) " البِنْيَةُ والبُنْيَةُ ما بَنَيْتَهُ وهو البِنَى والبُنَى ... يقال بِنْيَةٌ وهي مثل رِشوة ورشا، كأن البنية الهيئة التي بنيت عليها مثل المشية والركبة، والبنى بضم المقصور مثل البنى يقال بنية وبنى وبنية وبنى بكسر الباء مقصور مثل جزية وجزى، وفلان صحيح البنية أي الفطرة، وأبنيت الرجل أعطيته بنى وما يبتني به الأرض "([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

فالبنية من الناحية اللغوية مصدر فعلها ثلاثي ( بَنَى ) وتعني البناء والطريقة والتشييد والعمارة والكيفية...

إذا رجعنا إلى دلالتها الاصطلاحية نجد قول أوسوالد ديكرو: "إذا كنا نقصد بالبنية كل نظام مفرد organisation، فإن الكشف عن البنى (التراكيب) اللغوية قديم جدا قدم الدرس اللغوي"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

لقد أخذ مصطلح البنية من الأصل اللاتيني Structure والبنية أتت من جوهر هو البناء ولا يمكن إرجاعها إلى أمور ما ورائية، يقول جورج مونان: " إن كلمة بنية ليست لها أية رواسب أو أعماق ميتافيزيقية، فهي تدل أساسا على البناء بمعناه العادي"؛ حيث أن دلالة البنية في اللغة الفرنسية تتعدد فهي تعني النظام Organisation، التركيب Constitution، الشكل Forme، الهيكلة Organisation"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

كما أن جان بياجيه يذكر تعريفا موجزا ملما ويعتبره في الوقت نفسه نسق من التحولات ( يحتوي على قوانينه الخاصة علما بأن من شأن هذا النسق أن يظل قائما ويزداد ثراء بفضل الدور الذي تقوم به هذه التحولات نفسها دون أن يكون من شأن هذه التحولات أن تخرج عن حدود ذلك النسق أو أن تستعين بعناصر خارجية، وبإيجاز فالبنية تتألف من ثلاث خصائص هي الكلية، التحولات والضبط الذاتي) ومن خلال هذه النظرة نستكشف (إن البنية نظام تميزه الكلية Totalité، التحويل Transformation، والانتظام الذاتيAutorégulation .

يتفق جميع البنيويين على مقابله البنى Structuresبالركامات Agrégats، هذه الأخيرة تشكل من عناصر مستقلة عن الكل ومن هذا التقابل يمكن القول إن خاصية النظام تنبني على مفهوم totalilé ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

كما وضح جون دوبو وآخرون في كتابه Dectionner De Linguistique بقوله: "البنى تتحدد عن طريق مجموعة من العلاقات فيما بين العناصر فلا العنصر ولا الكل بإمكانه أن يشكل البنية إن الذي يشكل البنية هو العلاقات فحسب، وما الكل في النهاية إلا نتيجتها".

والذي زاد الأمر أكثر صرامة ودقة وتقيد مع الأنثروبولوجي كلود ليفي ستروس في كتابه (الأنثروبولوجية البنيوية) فهو يرى "بأن طابع النظام في البنية يرجع أولا وقبل كل شيء إلى أنها تتألف من عناصر إذا ما تعرض الواحد منها للتغير أو التحول تحولت معه باقي العناصر الأخرى"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

هذا كله يخص مصطلح البنية ونظرة الباحثين إليها، أما أمر استعمالها كموضوع للبحث ومنطلق في الدراسة اللسانية، فهذا لم يتطرق إليه دي سوسور حيث أنه لم يوظف مطلقا مصطلح البنية، ويؤكد إميل بنفنيست في كتابه (البنية في اللسانيات) ذلك: لم يتم مبدأ البنية كموضوع للبحث سنة 1930 على يد مجموعة صغيرة من اللسانيين كالذين تطوعوا ضد التصور التاريخي الصرف للسان وضد لسانيات كانت تفكك اللسان على عناصر معزولة وتنشغل بتتبع التغيرات الطارئة عليه، أطلقنا على سوسور وبحق رائد البنيوية المعاصرة وهو كذلك بالتأكيد إلى حد ما ويجب هنا أن نشير إلى أن سوسور لم يستعمل أبدا وبأي معنى من المعاني كلمة بنية، إن المفهوم الجوهري في نظره هو مفهوم النسق (النظام).

أما ترديد اميل بنفنيست في اعتبار دي سوسور رائدا للبنيوية المعاصرة يمكن إرجاعه إلى اللبنات الأولى التي وضعت لهذه الدراسات اللغوية، ولذات السبب نجد من مؤرخي الفكر اللغوي من يعتبر بودوان دي كورتوناي الرائد الحقيقي لعلم اللغة بحيث يضاف اسمه إلى كل من أنطوان مارتيني و وايتي لتشكل بطاقة علم اللغة في القرن العشرين ويبقى كل من تروبتسكواي و جاكبسون من مدرسة براغ مدينين له بالكثير من آرائهما، وبمقتضى هذا الأمر يقول جورج مونان في كتابه تاريخ علم اللغة: "لم يكن سوسور وحيدا ومهما كانت أعماله جليلة ومهما كان تأثيره عميقا ومباشرا في بعض النواحي ومتأخرا في نواحي أخرى فإننا نبسط التاريخ، إذ نحن نصبنا له تمثالا رائعا عند مفترق طرق خاوية ذلك أن تيار النحويين الجدد لم يزل تماما، ولا يمكن وصف وبكلمة واحدة علم اللغة بعد عام 1900 ثم القول أخيرا أتى سوسور"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

واستنتاجا مما سبق يمكن القول إن البنيوية فلسفة تقوم على الاهتمام بأمر الصورة والنموذج في أي نوع من أنواع المعرفة أي أنها لا تهتم بأجزاء الظاهرة المدروسة في ذاتها، وإنما بالعلاقات القائمة فيما بينها مما ينشئ فيما بينها لحمة من التناسق Coheromce والترابط الذاتي Immonence ويشكل بارتباط بعضها ببعض مفهوم الكلية Totalite ولكي يتمكن اللسانيون البنيويون من دراسة أنظمة اللغات وتتبع قوانينها وضعوا أسسا منهجية علمية من بينها:

1- اعتماد المنهج الاستقرائي من خلال فحص أكبر عدد ممكن من اللغات بالبحث في مدوناتها.

2- اكتشاف الآلية التي تكمل بها اللغات وذلك بتصنيف وحدتها وإدراجها بعد تقطيعها إلى أصغر الأجزاء الدالة على معنى، ثم إلى أصغرها مما يدل على وظيفة صوتية.

3- رفض الاعتماد على الموقف المعياري الذي يستند إلى التفاضل بين اللغات ومبدأ التفضيل عند البنيويين يكون وفق أسباب موضوعية وعلمية.

4- دراسة اللغة في ذاتها ولأجل ذاتها.

5- اعتماد الدراسة الصوتية التي تنظر إلى اللغة بوصفها قوانين صورية ذهنية تنتظم من خلالها مجموعات من الدوال إيزاء مجموعات من الدوال([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

فالبنية في حد ذاتها بنية صورية هي صورة وهيئة، يمكن أن تنطبق على أية مادة أو ظاهرة، ويوضح ذلك عبد الرحمن الحاج صالح ذلك كله أكثر بقوله: "فالبحث عن بنية الشيء هو البحث عن العناصر التي يتركب منها وعن المقاييس التي ركبت هذه العناصر على أساسه"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

البنيوية نشأتها وأفكارها:

ينبغي أن نفرق في البنيوية بين صفتها من حيث هي منهج وصفتها من حيث هي مذهب فلسفي عام، أما من حيث هي منهج فيراد بها تلك المفاهيم والأدوات الإجرائية التي يستعان بها لمعرفة خصائص وقوانين البناء النموذجي الكامن وراء الظواهر الطبيعية، وهذا المنهج لا أصل إلا في صورته اللسانية الخالصة عند دي سوسور وأتباعه، أما من حيث هي مذهب فلسفي فهي تعني مجموعة من التصورات الفكرية تتبنى أسس المنهج العلمي التجريبي وتقوم على رؤية فلسفية تتوخى مبدأ الكلية والشمولية في النظر إلى ظواهر الوجود، مستندة إلى مظاهر الإدراك العقلي في اكتشاف بناها الصورية ضمن تجلياتها الخلافية والتقابلية.

ومن هنا فإن البنية من حيث هي مذهب فلسفي لا تحض مجال اللسانيات وحدها، إنما هي دولة بين سائر مجالات البحث في العلوم الاجتماعية.

فالبنيوية في نشأتها ارتبطت في أساسها الفلسفي العام بكثير من العلوم والميادين والنشاطات الفكرية المختلفة، وقد ظهرت في فرنسا خلال الستينيات على إثر زوال سيطرة الوجوديةExistentialisme حيث بدأت تختفي من الساحة الفكرية الفلسفية مفاهيم الغلق والحرية والالتزام، وهي من المفاهيم الرئيسية في الفلسفة الوجودية لتحل محلها مفاهيم النسق والبنية، وقد أدى ظهورها بشكل خاص في أعمال الحكماء الأربعة رواد الفكر البنيوي في إطاره الفلسفي العام وهم: كلود ليفي ستروس و جاك لاكان و ميشال فوكو ورولان بارت، إلى انتشار رؤية فلسفية جديدة استطاعت أن تكتسح مساحة كبيرة من مجال الفكر الفلسفي السائد وأن تحدث تحولا ثوريا كبيرا في المنظور العام لكثير من الآراء والعلوم والمذاهب السياسية والاجتماعية وأن تصبح منافسا قويا لبعض الايديولوجيات، والمذاهب الفكرية والفلسفية مثل المذهب الوجودي والذهب الماركسي الذي يرى أنصاره (أن البنيوية تهمش التاريخ) وأن مأزقها في كونها تبدو عاجزة على أن تفسر بنيويا هذا الانتقال، أي التطور التاريخي من بنية إلى أخرى.

كان ظهور البنيوية أساسا ضمن مجالات معرفية ثلاث وهي:

- مجال اللسانيات مع سوسور: ذلك أن فلسفة البنيوية في جميع روافدها المختلفة مثل اللغة والانثروبولوجيا، وعلم النفس ... تعود إليه وتستند على أعماله النظرية الخاصة باللغة الطبيعية أو الإنسانية التي تعود إلى أوائل هذا القرن كل الأعمال البنيوية الحديثة.

- مجال الانثروبولوجيا مع الباحث الانثروبولوجي ليفي ستروس وهو رائد البنيويين الأربعة السابق ذكرهم وأشدهم تحمسا للمنهج البنيوي وتبنيا له، وبفضل دخول البنيوية مجال الانثروبولوجيا لم تعد مقتصرة على اللسانيات إذ ما لبثت أن امتدت إلى نشاطات علمية وفكرية أخرى مثل علم النفس والسيميائيات والنقد الأدبي وحتى السياسة.

- مجال النقد الأدبي مع الباحث اللساني والناقد البنيوي رومان جاكبسون ضمن أعماله الرائدة في المدرسة الشكلية الروسية وفي حلقة براغ التشيكية تلك الأعمال التي استطاع بها – خصوصا بعد تأثره بمفاهيم سوسور التي كان هو ورفاقه في حلقة براغ أول من تلقفها وأدرك أهميتها واستوعب توجهاته اللسانية الجديدة - أن يضع ضمن إطار نقدي مشهور (يدعى بالنقد الشكلاني) المفاهيم التأسيسية الأولى لمناهج النقد المعاصر، القائمة على الدرس اللساني كالنقد البنيوي والأسلوبي والسيميائي وعلم النص وغيرها([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

فالبنيوية تتنوع بحسب مفهوم المحلل لها:

- إذا اعتبرناها منهجا لمقاربة الظواهر، فإن تحديد أنواعها يكون بحسب مجالاتها: كالأنثروبولوجيا الاجتماعية (ليفي ستروس) وعلم النفس التحليلي (لاكان) وتاريخ العلوم وفلسفتها (فوكو).

- وإذا اعتبرناها نظرية في الأدب أو منهجا لتحليل النصوص فإن تحديد أنواعها يكون بحسب مستوياتها، كالبنيوية التوليدية (غولدمان) والبنيوية التزامنية (بارت، تودوروف).

- وإذا اعتبرنا الوحدة الصغرى التي تتأسس عليها، فإن تحديد أنواعها يكون بحسب دور المعنى في هذه الوحدة، فهناك البنيوية القائمة على العلامة والتي تعتبر علاقة الدال بالمدلول اعتباطية، وهناك البنيوية القائمة على الرمز والتي تعتبر علاقة الدال بالمدلول علاقة ملازمة، لهذا كان ليفي ستروس يفرق بين منهجه البنيوي التحليلي الشكلي والمناهج البنيوية التحليلية اٍلأخرى، الاجتماعية أو النفسية، التي تتوكأ على المعنى، وكان دوراندdurand ينعت منهج ليفي ستروس بالشكلانية الفارغة([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

فالبنيوية في مجال اللسانيات ترجع إلى السويسري دي سوسور (1875،1913) الذي أسس مفاهيمها قبل العام 1915 ومعه تكونت في مجال الأنثولوجيا أو في المجتمعات القديمة، والعبارة التي لخص بها نظامها والتي درج عليها ستروس وبارت وغيرهما هي: (أن اللغة شكل لا محتوى)، وبذلك فهو أعطى قيمة للدال عندما جعله غير منفصل عن المدلول، وألغى العلاقة التقليدية التي كانت تقوم عليها وهي أنها مجرد وسيلة للوصول إلى معنى أو مغزى، وهذه القيمة تعد عصب الثورة في عالم الحداثة وما بعد الحداثة([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]). فالبنيوية صحيح أنها مثل بقية الحركات لا تقبل المسلمات بأي شكل من الأشكال ولكنها تختلف عنها اختلافا جذريا لأنها الغت المعادلة بين الذات وعالمها الخارجي، بل وألغت طرفي المعادلة، ولهذا توصف البنيوية أنها فجرت ثورة على كل ما مضى من حركات فكرية.

أسس البنيوية:

على الرغم من أن البنيوية نشأت على أنقاض الماركسية والسيكولوجية الفردية اللتين نادتا بوجود مرجعية ثابتة عن أنفسنا: الأولى فبي التاريخ الحتمي الذي يتطور مثل العلم، ضمن علاقة السبب والمسبب، في إطار دائر من الإقطاع إلى الرأسمالية إلى الاشتراكية المحتومة، والمرجعية الأخرى الفرويدية هي الغريزة وذكريات الطفولة، نظرت الحركتان إلى الذات عل أنها تستقبل وتسير وفق المرجعيتين المختلفتين إحداهما خارجية والأخرى داخلية، ورغم ما بينهما من اختلاف إلا أنهما يشتركان في بسط نفوذهما على الذات بطريقة أو أخرى([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])، غير أنها رفضت كثيرا من أصول النقد الماركسي والنفسي وغيرهما.

وبذلك فهي تقوم على جملة من الأسس الفلسفية والفكرية والإيديولوجية التي تميزها عن غيرها، وتندرج هذه الأسس ضمن خمسة مفاهيم:


- النزوع إلى الشكلانية.

- رفض التاريخ.

- رفض المؤلف.

- رفض المرجعية الاجتماعية.

- رفض المعنى من اللغة.

ونذكر بعض الشروح والتفصيل لهذه المفاهيم الخمس من خلال ما كتبه الناقد الجزائري عبد الملك مرتاض في كتابه (في نظرية النقد):

v النزوع إلى الشكلانية:

يرجع هذا إلى زمن تأسيس الحركة النقدية الشكلية الروسية خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تعلقت البنيوية بها، ومن أجل ذلك رفضت مضمون اللغة، ومن ثم مضمون الكتابة وعدتها مجرد شكل.

v رفض التاريخ:

تبين هذا المفهوم من خلال ما أدلى به رولان بارت لمجلة فرنسية حيث يستشهد بنظرية التناص في بعض كتابات الناقدة البلغارية جوليا كريستيفا مقررا: "إذا كان الأدب هو تناصية، هو حوار كتابات فإنه سيوجد في اللغة الأدبية كل الحركية التاريخية، لكنها الحركة التي الزمن فيها يظل زمن الأدب نفسه "، وهذا كله مجرد توكيد على رفض هذه الشرعية الزمنية واعتبارها مجرد زمنية أدبية.

v رفض المؤلف:

يرجع هذا إلى فلسفة نيتشه الألماني الذي ينادي "بموت الإله" وما ألح عليه الشاعر الفرنسي فاليري بأن "المؤلف تفصيل لا معنى له".

v رفض المرجعية الاجتماعية:

البنيوية لا ترفض المرجعية من حيث هي منطلق، ولكنها ترفض الرجوع إلى المجتمع في تحليل الإبداع، أي أنها تنكر تأثير المجتمع تأثيرا مباشرا في المبدع وفي إبداعه.

v رفض المعنى من اللغة:

ترفض البنيوية معنوية اللغة، وترى كما ذهب بارت إلى ذلك أمه من العسير التسليم بأن نظام الصور والأشياء التي المدلولات فيها تستطيع أن توجد خارج اللغة، وأن عالم المدلولات ليس

شيئا غير عالم اللغة([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

مفهوم النظام بين البنيوية والتاريخية:

الدراسة التاريخية والمقارنة لم تخلا بمبدأ نظامية اللغة مثلما هو عند بعض اللغويين المؤرخين، فون همبوليت، وليام ويتني، في كتابات النحاة المحدثين... غير أن ما يلاحظ أن الدراسة النظامية لهؤلاء المؤرخين يختلف عن الدراسات اللسانية البنيوية، ومن أبرز مظاهر هذا الاختلاف:

- النظام عند المؤرخين اللغويين ليس هدفا يطلب للدراسة في ذاته، بل هو وسيلة لتتبع تشكيلة اللغة التاريخية وتطورها.

- العلاقات الداخلية في النظام تبقى خارج أي اعتبار في الدراسة التاريخية، فوقائع اللغة لا تدرس إلا من حيث هي كميات معزولة فتفسرها بأنها حاملة لوظيفة نحوية...هذا أمر مستحيل.

- يظهر الضعف المنهجي للدراسات اللسانية التاريخية ضمن اختيارها للصورة الخطية (الكتابة) دون النطق، نقطة انطلاق لدراسة تطور القوانين الصوتية وكام هذا الاختيار هدفا لنقد سوسور.

ويرى روجي فاندوفالد أن ما يفرق بين المنهج اللساني في البنيوية وبين المنهج اللساني في الدراسة التاريخية هو أن مؤرخي اللغة لم يكونوا على استعداد لإدراك السمات الجوهرية والأسس المنهجية لمفهوم النظام اللساني، وأن ما يعوزهم في ذلك هو تصور أن:

- [font:eacd=AL-Mohan
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث حول مصطلح البنيوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب البلاد :: منتديات التربية والتعليم :: بحوث مدرسية-
انتقل الى: